بيان استنكاري حول الاستغلال في العمل و التحرش الجنسي الممارس على نساء مغربيات في مزارع الفراولة بمدينة ويلبا الإسبانية.

بيان استنكاري حول الاستغلال في العمل و التحرش الجنسي الممارس على نساء مغربيات في مزارع الفراولة بمدينة ويلبا الإسبانية.

 تدين جمعية بداية للنساء المسلمات وكذا الجمعيات الموقعة أسفله جميع أنواع الاستغلال الجنسي والمهني الذي تعاني منه أخواتنا المغربيات اللواتي يشتغلن في مزارع الفراولة بمنطقة ألمونتي – ويلبا وذلك حسب ما أبلغت به النساء  المتضررات.

وحسب ما صرحت به النيابة العامة، فإن هذه الشكايات ظهرت بوادرها منذ سنة 2015 على أقل تقدير. وعقب تقديم  الشكايات بهذا الصدد، تم طرد النساء المياومات ليس فقط من عملهن ولكن أيضا تم إجبارهن على مغادرة الديار الإسبانية حسب ما ورد عن مصادر مطلعة متعددة.

ونحن كجمعيات، نستنكر جميع أشكال العنف والاستغلال الجنسي والأوضاع المتدنية للشغل التي تتعرض لها النساء. كما نطالب  بشدة وضع حد لهذه الخروقات و احترام حقوق جميع النساء وتحقيق  العدالة. فالوضع خطير للغاية، حيث يتم ممارسة ثلاث أنواع من التمييز العنصري: لكونهن نساء ولكونهن مهاجرات ولكونهن معوزات. هذه العناصر الثلاثة تجعل النساء أكثر ضعفا وتهميشا عندما تقررن استنكار هذه الأشكال من العنف الذكوري الممارس من طرف مشغلين أثرياء، عديمي الضمير، والذين يشكلون طرفا في  منظومة السلطة الرأسمالية الاستعمارية.

نود من خلال هذا البيان تسليط الضوء على معاناة هذه النساء العاملات المغربيات، اللواتي بالإضافة  إلى أنهن وقعن عقود عمل في بلدهن الأصلي وأنهن قدمن إلى إسبانيا بصفة قانونية، فهن قد تعرضن للتهميش والعنف وعانين من ظروف عمل متدنية ومن اشكال العقاب والاستغلال الجنسي، حتى وصل الأمر إلى شبه الاستعباد.

نوجه نداء لجميع المؤسسات المهتمة بحقوق الإنسان، والنقابات والفاعلين في الشأن الاجتماعي والنسائي للتحسيس بأهمية الدفاع على كرامة جميع النساء العاملات، لأننا كلنا وعي بأنه فقط من خلال الحركة النسائية المناهضة للعنصرية والعادلة يمكن الاعتراف بالهوية النسائية بمعزل عن الأصل أو العرق.

نلتزم بالمراهنة على أهمية التحسيس ومواصلة الكفاح واحتواءنا لأخواتنا المتضررات، اللواتي قررنا بكل ما أوتينا من كرامة أن يناضلن بالرغم من العداء الذي يعبر عنه كل من  وسائل الإعلام والمجتمع.

         لا للعنف الذكوري والعنصري.

أنا أصـــدقك.

 

 

Anuncios